أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

132

فتوح البلدان

وكان المسلمون لما انتهوا إلى سوى وجدوا حرقوصا وجماعة معه يشربون ويتغنون ، وحرقوص يقول : ألا عللاني قبل جيش أبى بكر * لعل منايانا قريب ولا ندري فلما قتله المسلمون جعل دمه يسيل في الجفنة التي كان فيها شرابه . ويقال إن رأسه سقط فيها أيضا . وقال بعض الرواة : إن المغنى بهذا البيت رجل ممن كان أغار خالد عليه من بنى تغلب مع ربيعة بن بجير . 310 - وقال الواقدي : خرج خالد من سوى إلى الكواثل ، ثم أتى قرقيسيا ، فخرج إليه صاحبها في خلق ، فتركه وانحاز إلى البر ومضى لوجهه ، وأتى خالد أركة ، وهي أرك ، فأغار على أهلها وحاصرهم ، ففتحها صلحا على شئ أخذه منهم للمسلمين . وأتى دومة الجندل ففتحها . ثم أتى قصم فصالحه بنو مشجعة ابن التيم بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكتب لهم أمانا . ثم أتى تدمر فامتنع أهلها وتحصنوا ، ثم طلبوا الأمان فأمنهم على أن يكونوا ذمة ، وعلى أن قروا المسلمين ورضخوا ( ص 111 ) لهم . ثم أتي القريتين فقاتله أهلها ، فظفر وغنم . ثم أتى حوارين من سنير فأغار على مواشي أهلها فقاتلوه ، وقد جاءهم مدد أهل بعلبك وأهل بصرى ، وهي مدينة حوران ، فظفر بهم فسبى وقتل . ثم أتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم ، وهم نصارى ، فسبى وقتل . ووجه خالد بسر بن أبي أرطاة العامري من قريش وحبيب بن مسلمة الفهري إلى غوطة دمشق ، فأغارا على قرى من قراها . وصار خالد إلى الثنية التي تعرف بثنية العقاب بدمشق . فوقف عليها ساعة ناشرا رايته ، وهي راية كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، فسميت ثنية